أبي جعفر النحاس
19
اعراب القرآن
134 - تراه كالثّغام يعلّ مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني « 1 » قال أبو عبيدة : وإنما كره التثقيل من كره للجمع بين ساكنين وهما الواو والنون فحذفوها . قال أبو جعفر : والقول في هذا قول سيبويه ولا ينكر الجمع بين ساكنين إذا كان الأول حرف مدّ ولين والثاني مدّغما . وَقَدْ هَدانِ بحذف الياء لأن الكسرة تدلّ عليها والنون عوض منها إذا حذفتها وإثباتها حسن . وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ أي لأنه لا ينفع ولا يضرّ و ما في موضع نصب . إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً في موضع نصب استثناء ليس من الأول . وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً بيان . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 81 ] وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ مفعول وكذا وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً أي حجة . فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ابتداء وخبر . إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي إن كنتم تعلمون فإنّ من خاف من ينفع ويضر أولى بالأمن منكم . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 82 ] الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ مبتدأ . أُولئِكَ ابتداء ثان . لَهُمُ الْأَمْنُ خبره والجملة خبر الأول . وَهُمْ مُهْتَدُونَ ابتداء وخبر . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 83 ] وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 ) وكذا وَتِلْكَ حُجَّتُنا قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ « 2 » بالإضافة وقرأ أهل الكوفة نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ بتقدير ونرفع من نشاء إلى درجات ثم حذفت « إلى » . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 84 ] وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ اسمان أعجميان لا ينصرفان في المعرفة وينصرفان في النكرة فإن أخذت إسحاق من أسحقه اللّه انصرف وكذا يعقوب إن كان منقولا
--> ( 1 ) الشاهد لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 180 ، والكتاب 4 / 4 ، وخزانة الأدب 5 / 371 ، والدرر 1 / 213 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 304 ، وشرح شواهد الإيضاح 213 ، ولسان العرب ( فلا ) والمقاصد النحوية 1 / 379 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 85 ، وجمهرة اللغة 459 ، وشرح المفصل 3 / 91 ، ولسان العرب ( حيج ) ، والمنصف 2 / 337 ، وهمع الهوامع 1 / 65 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 86 .